Tuesday, 12 February 2019

وصل الأطفال إلى المركز في حالة نفسية صعبة

وتسارعت، بعد ذلك، التصريحات الروسية بشأن اقتراب موعد العملية العسكرية، إذ أعلنت موسكو قبل أيام، نيتها شن عملية عسكرية، ستكون "منظمة وفعّالة"، مؤكدة أنها لن تسمح بوجود "محميات إرهابية على الأراضي السورية".
وحذرت موسكو أنقرة مرارا بشأن ضرورة وقف دعم التنظيمات الإرهابية في إدلب، خاصة مع مماطلة تركيا في تنفيذ التزامها بموجب اتفاق المنطقة العازلة.
وفي المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية التركية إن وجود إرهابيين في منطقة خفض التصعيد لا يعد مبررا كافيا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق.
وذهبت أنقرة إلى أكثر من ذلك، وفق مصدر في المعارضة السورية، الذي قال إن الأتراك يسعون إلى "تعويم" جبهة النصرة إلى حركة سياسية، على غرار ميليشيات حزب الله اللبناني، وذلك عبر دمجها ضمن ما يسمى "الجيش الوطني" في الشمال السوري.أعربت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، الاثنين، عن التزام المنظمة الدولية بخطوات السلام من أجل مصلحة الشعب اليمني، مشددة على أن مسار السلام "يتطلب إرادة سياسية من الأطراف المعنية".
وقالت في حديث لـسكاي نيوز عربية: "الأمر يتعلق بالإرادة السياسية لكل اللاعبين في الأزمة. قامت الأمم المتحدة والأمين العام بدورهما، ونضع ثقتنا في المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث، ونأمل في أنه سيعمل كل ما بوسعه لاحترام وقف إطلاق النار".
وتابعت: "ولكن لتحقيق ذلك، يجب أن تكون الظروف ملائمة، وأن تكون هناك إرادة سياسية لتحقق تقدم في مسار السلام، الذي نأمل في أن يدوم لمصلحة الشعب اليمني".
كما شددت على أن الأمم المتحدة "ملتزمة تماما وتشجع خطوات السلام، من أجل مصلحة الشعب اليمني".
وأشارت إسبينوزا إلى أهمية إدخال المساعدات إلى شعب اليمن، ووصولها إلى الأشخاص المحتاجين بالفعل.
وعن سبب طول أمد الأزمة في اليمن، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: "نفعل كل ما في وسعنا لإحلال السلام في اليمن، لكن الأزمات تكون أحيانا صعبة جدا، لذلك نريد التزام كل الأطراف بما ندعو إليه".
وفيما يتعلق باستجابة السعودية والإمارات إلى نداءات الأمم المتحدة بتوفير 4 مليارات دولار كمساعدات للشعب اليمني، قالت إسبينوزا: "أعتقد أن هناك الكثير من الدول التي تساهم في الالتزام بإعادة السلام للشعب اليمني، لكنني مرة أخرى أؤكد بأننا نحتاج كل الأطراف الموجودة في النزاع أن تدعم مسار السلام".
وفي ملف آخر، أعربت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تفاؤلها بشأن التوصل لحل سياسي للأزمة في سوريا، وفق القرارات الدولية.
وقالت: "أعتقد أننا نجد الآن لحظة تفاؤل، خاصة أن المبعوث الدولي يقوم بما يجب عليه فعله ويقود مسارا لخلق لجنة دستورية".
وتابعت: "هناك إرادة سياسية لتحقيق تقدم في المسار السياسي، (...)، ونأمل أن ترى اللجنة الدستورية النور قريبا، كونها ستجلب حلا سلميا للأزمة".في مبنى يقع على الحدود السورية العراقية، تجري عملية إعادة تأهيل مجموعة من الأطفال كان تنظيم داعش الإرهابي قد جنّدهم عنوة، وزج بهم في ساحات القتال، بعد ما عمل على غسل عقولهم.
وفي داخل هذا المركز، الذي يخضع لحراسة أمنية مشددة، قصص مروعة عن أطفال انتزعوا من السياق الطبيعي الذي عاشوا فيه مثل أقرانهم، ووجدوا أنفسهم فجأة في وسط المعارك.
وسلط تقرير لـ"سكاي نيوز"، الاثنين، الضوء على الأطفال الذين يعيشون في المركز، مضيفا: "خلف الباب المتين يعيش أكثر الأطفال خوفا في سوريا اليوم، وربما في العالم".

أرقام مفزعة

وكان داعش مع اتساع نطاق سيطرته في سوريا والعراق قبل سنوات، قد سعى إلى تجنيد الأطفال ودفعهم إلى المعارك وحتى إلى تفجير أنفسهم، مطلقا عليهم اسم "أشبال الخلافة" المزعومة.
وفي سوريا وحدها وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان حالات أكثر من 1200 طفل انتموا إلى ما بات يعرف بـ"أشبال الخلافة" خلال عام 2015.
وفي الموصل، بلغت أعدادهم 900 طفل، وكانت مصادر التنظيم قد تفاخرت بتجنيد 4500 طفل خلال عام في نينوى وحدها، التي استعادها الجيش العراقي بدعم من التحالف الدولي في 2017.
ومع انهيار التنظيم الإرهابي، بدأت عملية استعادة هؤلاء الأطفال من قبل دول، مثل روسيا التي أعلنت خلال الأشهر الأخيرة أنها استعادة نحو 50 طفلا يحملون الجنسية الروسية، وكان ذووهم يقاتلون في صفوف داعش.

الملاذ الوحيد

وثمة كاميرات في كل زاوية من زوايا المركز، وهو الوحيد الذي يقدم ملاذا إلى الأطفال الذين استغلهم داعش، علما بأنه لا يستقبل أطفالا تقل أعمارهم عن 10 سنوات.
ويقول المدير المشارك للمركز لـ"سكاي نيوز" بأن الأطفال الموجودين في المركز قبض عليهم جيمعا وهم يرتدون أحزمة ناسفة أو يحملون أسلحة في وسط مناطق القتال، مضيفا أن بعضهم حاول أن يفجر نفسه في الجنود الذين سارعوا إلى إنقاذهم.
وشاهد "أطفال داعش" أقاربهم وهم يفجرون أنفسهم، وبعضهم فقد والديه أثناء القتال، فيما لا يزال بعض الآباء يقاتلون في صوف داعش، وفق مدير المركز.

No comments:

Post a Comment